النويري

290

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال : فهو قوله تعالى : * ( ( إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ) ) * ؛ فقال تبارك وتعالى له : « سل » ، فقال : « إنك اتخذت إبراهيم خليلا ، وأعطيته ملكا عظيما ، وكلَّمت موسى تكليما ، وأعطيت داود ملكا عظيما ، وألنت له الحديد ، وسخّرت له الجبال ، وأعطيت سليمان ملكا عظيما ؛ سخّرت له الجنّ والإنس والشياطين والرياح ، وأعطيته ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، وعلَّمت عيسى التوراة والإنجيل ، وجعلته يبرئ الأكمه والأبرص ، وأعذته وأمّه من الشيطان الرجيم ، فلم يكن له عليهما سبيل » . فقال « 1 » له ربّه : « قد اتخذتك حبيبا » فهو مكتوب في التوراة : « محمد حبيب الرحمن ، وأرسلتك « 2 » إلى الناس كافة ، وجعلت أمتك [ هم « 3 » ] الأوّلون وهم الآخرون ، وجعلت أمتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي ، وجعلتك أوّل النبّيين خلقا ، وآخرهم بعثا ، وأعطيتك سبعا من المثاني ولم أعطها نبيّا قبلك ، وأعطيتك خواتيم سورة البقرة من كنز تحت عرشي ، لم أعطها نبيّا قبلك ، وجعلتك فاتحا وخاتما » . وفى الرواية « 4 » الأخرى ، قال : فأعطى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثلاثا : أعطى الصلوات الخمس ، وأعطى خواتيم سورة البقرة ، وغفر لمن لا يشرك باللَّه شيئا من أمّته المقحمات « 5 » . وقال : * ( ( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ) ) * ؛ الآيتين . قيل : رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح . وفى حديث شريك : « أنه رأى موسى في السابعة » قال : بتفضيل

--> « 1 » في الأصل : « وقال » وما أثبتناه عن الشفاء . « 2 » في الأصل : « أرسلك » وما أثبتناه عن الشفاء . « 3 » ساقطة من الأصل ، والزيادة عن الشفاء . « 4 » عن ابن مسعود ؛ انظر صحيح مسلم 1 : 109 . « 5 » المقحمات : الكبائر من الذنوب .